الشيخ محمد الدسوقي
114
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
أو منقطعا أو مفرقا لم تؤكل . قوله : ( أكل ما دق عنقه ) أي بضرب بعصا أو بترد من شاهق جبل . وقوله : أو ما علم أي أو أصابه ما علم أنه لا يعيش منه . قوله : ( شاهد للثاني ) فأول الكلام دليل لمنطوقه للجواز وآخره دليل لمفهومه للمنع . قوله : ( لا إن كان ميتا من قبل ) أي من قبل ذكاة أمه فلا يؤكل . قوله : ( فذكاة أمه ذكاة له ) أي وحينئذ فيؤكل بغير ذكاة اكتفاء بذكاة أمه ، وفي المشيمة وهي وعاؤه ثلاثة أقوال ثالثها أنها تبع للولد إن أكل الولد أكلت وإلا فلا ، وأما بيض الدجاجة المذكاة فإنه يؤكل ولو لم يتم قوله : ( إن تم ) أي وإلا فلا يؤكل قوله : ( أي مع نبات شعره ) أشار بذلك إلى أن الباء بمعنى مع والقيد لبيان الواقع لأنه متى تم خلقه نبت شعره عادة ، فاندفع ما يقال جعل الباء للمعية يؤذن بأنه يمكن انفراد تمام الخلق عن نبات الشعر وانفراد نبات الشعر عن تمام الخلق مع أنه متى نبت شعره لزم تمام خلقه والعكس . قوله : ( وإن خرج حيا ) أي بعد ذكاة أمه قوله : ( حياة محققة أو مشكوكة ) لو قال كغيره حياة محققة أو مشكوكا فيها أو مأيوسا منها كان أولى . وقوله ذكى وجوبا أي في المرجو والمشكوك واستحبابا في المأيوس منه ، وقوله وإلا أي وإلا يذك لم يؤكل أي في الأولين كما علمت . قوله : ( إلا أن يبادر ) أي إلا أن يبادر إليه فهو من الحذف والايصال ، وهذا فيما إذا كانت حياته ضعيفة بأن كانت مأيوسا منها . قوله : ( ما لو وجد ميتا ) أي بمنزلة ما نزل ميتا من بطن أمه بعد ذكاتها فيحكم عليه بأن ذكاته بذكاة أمه . قوله : ( لم يدرك ) أي وأما لو كان بحيث لو بودر لأدرك فلا يؤكل وذلك في حالة الرجاء والشك . والحاصل أن الجنين إذا خرج حيا بعد ذكاة أمه فإما أن تكون حياته مرجوا بقاؤها أو مشكوكا في بقائها أو ميؤوسا من بقائها ، ففي الأولين تجب ذكاته ولا يؤكل إذا مات بدونها ، وفي الثالث تندب ذكاته كما قال ابن رشد في البيان ، وقال في المبسوط نقلا عن عيسى : متى خرج حيا لا يؤكل إلا بذكاة والمعتمد الأول ، فقول المصنف : وإن خرج حيا شامل للأحوال الثلاث أي إن خرج حيا حياة مرجوا بقاؤها أو مشكوكا في بقائها أو مأيوسا من بقائها . وقوله : ذكى أي وجوبا في الأولين وندبا في الثالث . وقوله : إلا أن يبادر خاص بالميؤوس منه أي إلا أن يبادر لذكاته فيموت قبل أن يذكى فيفوت ندب ذكاته ويؤكل بدونها فإن لم يبادر إليه حتى مات كره أكله . قوله : ( إن حيي إلخ ) أي فإن كان مثله لا يحيا أو شك في أمره هل تستمر حياته أم لا ؟ لم يؤكل ولو ذكي لان موته يحتمل أن يكون من الازلاق . وقوله : وكانت حياته محققة أو مظنونة لا مشكوكة يعني أنه تحقق استمرار حياته أو ظن ذلك لا إن شك في استمرارها وعدمه وأولى إذا توهم استمرارها فلا يؤكل ولو ذكي قوله : ( ولا يؤكل ما قطع منه ) أي لأنه دون نصف أبين إلا أن يكون الرأس فإنه يؤكل ، لكن ذكر العلامة السيد في حاشية عبق أن قول المصنف ودون نصف أبين ميتة مخصوص بما له نفس سائلة . قوله : ( ولكن لا بد من تعجيل الموت به ) أي بما شأنه أن يعجل الموت كذا قال الشارح تبعا لعبق ، قال بن : وفيه نظر إذ لم ير من ذكر هذا القيد وظاهر كلامهم الاطلاق اه كلامه . وقد يقال إنه لم يرد التعجيل الحقيقي بل أن يعلم أن الموت منه لا من انزائه . قوله : ( كذا قيدها ) أي بقوله : ولكن لا بد من تعجيل الموت . باب المباح